الفاضل الهندي
111
كشف اللثام ( ط . ج )
الصدقة على كل مسكين ، فقد يستحب التصدق بالدينار أو نصفه أو ربعه عليهم . وحمله الشيخ على أنه ربما كان قيمة الكفارة الواجبة مقدار الصدقة على عشرة مساكين ( 1 ) . وفي خبر أبي بصير عنه عليه السلام : من أتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به ( 2 ) . وفي مضمر ابن مسلم يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى ( 3 ) . وحملا على الوسط والأول . وأرسل علي بن إبراهيم في التفسير عنه عليه السلام : من أتى امرأته في الفرج في أول أيام حيضها فعليه أن يتصدق بدينار ، وعليه ربع حد الزاني خمسة وعشرون جلدة ، وإن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدق بنصف دينار ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفا ( 4 ) . وقال عليه السلام في صحيح الحلبي : إن كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر الله وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل رجل منهم ليومه ولا يعد ، وإن كان واقعها في ادبار الدم في آخر أيامها قبل الغسل فلا شئ عليه ( 5 ) . والظاهر أن المراد بادباره انقطاعه ، وهو يعطي كون الاستقبال بمعنى وجوده ، ويمكن أن يراد أوله ، ويكون الدينار مما يفي بقوت سبعة . ( فإن كرره ) أي وطأها ( تكررت ) الكفارة ( مع الاختلاف زمانا ) كان وطؤها في الأول والوسط والآخر كما في الشرائع ( 6 ) والمعتبر ( 7 ) ، لكونها أفعالا مختلفة في الحكم فلا يتداخل . ( أو سبق التكفير ) فإنه لا يكفر المتأخر ، ( وإلا فلا ) يتكرر ، للأصل ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 164 ذيل الحديث 470 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 575 ب 28 من أبواب الحيض ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 575 ب 28 من أبواب الحيض ح 3 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ص 73 . ( 5 ) الكافي : ج 7 ص 462 ح 13 . ( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 31 . ( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 232 .